مرحبا بجميع تلاميذ ثانوية إعدادية الرشيد في هذا الفضاء الرحب من أجل تبادل المعلومات والأفكار والتجارب .

ترحب الثانوية الإعدادية الرشيد بجميع تلامذتها في الموسم الدراسي الجديد 2011-2012 وتدعوهم إلى الاطلاع على القانون الداخلي للمؤسسة واحترامه ، شكرا

    تعامل مع الشخص المغرور

    شاطر

    haddougui

    المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    العمر : 23
    الموقع : www.talamidrachid.ahlamontada.net

    تعامل مع الشخص المغرور

    مُساهمة  haddougui في الإثنين فبراير 01, 2010 7:48 am

    كيف نتعامل مع الشخص المغرور والذي يرى في نفسه ان هذا الغرور هوه ثقه بالنفس (او ثقه زائده عن اللزوم) لدرجة انه لا يرد ولا يتقبل اي كلام تقوله له او نصيحه ويحب استغلال الاخرين وفي النهايه تكون انت دائما على خطا وهو دائما على صواب ؟؟؟ ولكن يستمع لك ويحاورك في حاله واحده فقط اذا كانت له مصلحه عندك.
    فهذا الشخص للأسف فقد وقع فريسة للأنا والاستعلاء على أقرانه ، وهي مصيدة شيطانية ترمي بشباكها على من ضعفت نفسه ولم تسعفه قدراته وثقته بنفسه أن يتجاوزها إلى التعافي .
    وهنا يكون المحك والاختبار الحقيقي لسلوكياتنا وممارساتنا مع الآخر ، والسؤال يكون بصيغة أشمل من الذي طرحتيه بأن نقول .. كيف نتعامل مع صاحب هذا السلوك ، وكيف نساعده على تعديل مثل هذا السلوك ؟ .

    وقبل أن نجيب عن السؤال لا بد من أن نقي أنفسنا ابتداءً من الوقوع فريسة لمثل هذه الآفات بالتحصن ضدها وضمان عدم العدوى لأننا لسنا بمنئً عنها ، وقد تصيبنا لا قدر الله مثلما أصابت غيرنا ، وقد تصيب الملتزم قبل المفرط تحت ما يسمى " غرور التدين " أو " غرور التميز " أو غيرها من الملكات والمواهب التي نملكها وتغيرنا بأن نحوم حول الحمى فنوشك أن نقع فيها أعاذنا الله وإياكم .

    أما وأن الله قد عافانا منها فلنحمد الله ، ونسأله السلامة منها . ، ولنحذر من أن تصيبنا هذه الآفة متخفية تحت أستار وعباءات يصعب رصدها . وهذا موضوع كبير ينبغي لمن أراد التحصن ضدها أن يقرأ في كتب الرقائق مثل " إحياء علوم الدين " ربع المهلكات ، وكتاب " آفات على الطريق " للدكتور / سيد نوح ، وغيرها من الكتب التي تناولت هذه الصفة بتوسع حتى يتقي شرها . ولكن لا يمنع من نشير إشارات لطيفة حول هذا الموضوع حتى يكون لنا جرس إنذار وصيحة نذير .

    فلو نظرتَ إلى المغرور جيِّداً لرأيت أ نّه يعيش حبّين مزدوجين : حبّاً لنفسه وحبّاً للظهور ، أي أنّ المغرور يعيش حالة أنانية طاغية ، وحالة ملحّة من البحث عن الإطراء والثناء والمديح . وفي الوقت نفسه ، تراه يقدِّم لنفسه عن نفسه تصورات وهمية فيها شيء من التهويل ، فمثلاً يناجي نفسه بأ نّه طالما حاز على إعجاب البعض ، ولديه بعض المميزات والمؤهلات الشخصية التي لا يتصف بها غيره ، فإنّه يعد نفسه فريد عصره وآوانه .

    وهنا يجب التفريق بين مسألتين : (الثقة بالنفس) و (الغرور) .
    فالثقة بالنفس ، أو ما يسمّى أحياناً بالاعتدادَ بالنفس تتأتّى من عوامل عدّة ، أهمّها : تكرار النجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ، والحكمة في التعامل ، وتوطين النفس على تقبّل النتائج مهما كانت ، وهذا شيء إيجابي .أمّا الغرور فشعور بالعظمة وتوهّم الكمال ، أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الأولى تقدير للامكانات المتوافرة ، أمّا الغرور ففقدان أو إساءة لهذا التقدير . وقد تزداد الثقة بالنفس للدرجة التي يرى صاحبها ـ في نفسه ـ القدرة على كلّ شيء ، فتنقلب إلى غرور .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 1:14 pm